ابن عساكر

250

تاريخ مدينة دمشق

ذكره أبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني في كتاب أخبار الأولياء وذكر أنه كان من أفاضل القوم إشارة وله حالة مع الله جليلة رفيعة ظاهرة البركات قال أحمد الهلالي قال لي ولد أبي زكار أقام أبي خمس عشرة سنة لازما البيت وكنا إذا قلنا له قد فرغنا من الزرع أو من الحصاد أو من الدرس أو نريد سفرا يقول يا بني لا تخبروني بشئ من أموركم فتشغلوا قلبي وحدث أبو بكر الهلالي عن بعض شيوخه قال كان أبو زكار بدمشق فوافاه قوم من أهل قريته فشكوا إليه العطش في نفوسهم وبهائمهم فدعا لهم عند العصر وعادوا إلى قريتهم فقيل لهم في ساعة الدعاء على ما حدثوهم ثارت سحابة فمطروا مطرا عظيما امتلأت منه الجباب والأودية قال الهلالي قال لي ولد أبي زكار لما حضرت أبي الوفاة قال لنا إذا أنا مت فلا تعترضوا على الخراساني في أمري فلما توفى أقبل رجل خراساني فقرع الباب بعكاز معه ودخل وتولى جميع أمره وبات عندنا تلك الليلة فأحضرنا له الطعام وفيه خلاط فأكل منه ثم قدمنا له دجاجة فقال لا آكل إلا من لون واحد فلم يضع يده في غير الخلاط حتى فرغ من طعامه فودعته بكرة فقال لي كيف حالك فقلت له إنني فقير فقال أيش تقول في البيضاء وبراق والمرجانية وهذه ثلاث ضياع نفيسة إن قيل لك خذها ودع شهادة أن لا إله إلا الله كنت تفعل فقلت سبحان الله فقال أما يستحي من له خير من البيضاء وبراق والمرجانية أن يشكو الفقر وودعني ومضى 8531 أبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكوان تقدم ذكره في حرف العين 8532 أبو الزهراء ( 1 ) القشيري ( 2 ) ممن أدرك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وشهد فتح دمشق وولي صلح أهل البثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر

--> ( 1 ) بالأصل : الزهر ، والمثبت عن الإصابة ، وفي مختصر أبي شامة : أبو الزهر . ( 2 ) ترجمته في الإصابة 4 / 81 .